ابراهيم بن حسن البقاعي

100

عنوان الزمان بتراجم الشيوخ والأقران

- 30 - أحمد بن عثمان بن محمد ، الشهاب البرلسى « 252 » الأصل ، القاهري المولد والمنشأ ، الداعي بالمقام الذي يقال إن به قبر الليث بن سعد . ولد سنة خمس « 253 » وسبعين [ وسبعمائة ] تقريبا بالقاهرة . وقرأ بها القرآن وصلّى به ، وحفظ العمدة وقال إنه عرضها على السراج ابن الملقن وأكثرها على قاضى القضاة ابن جماعة وإبراهيم بن موسى الأنباسى والصدر الإبشيطى . واشتغل بالفقه بعض اشتغال ، ثم انتقل إلى كوم الريش فسكن بها وخطب بجامعها عند قاضى القضاة تقى الدين الزبيري مدة ، وخطب في جامع عمرو بمصر وغيره . ثم انتقل إلى القاهرة وأدّب الأطفال ، ثم أقبل على الاشتغال فأخذ الفقه عن البرهان البيجورى والشمس الشطنوفى « 254 » والعلامة البخاري وغيرهم ، ولازم الشمس الغرّاقى « 255 » ( بالمعجمة وتشديد الراء ) في الفقه والفرائض ، قال « وأجاز لي » وبحث في الحساب على الجمال الماردانى ، وأخذ النحو عن علّامته الشمس الشطنوفى المقدم ، وعلامة العصر العز محمد بن جماعة وغيرهما ، والمعقولات عن العز بن جماعة ، وقاضى القضاة الشمس البساطى والعلاء البخاري وغيرهم ، و [ أخذ ] علم الحديث عن قاضى القضاة ولىّ الدين أحمد بن العراقي ( بالمهملة والتخفيف ) .

--> ( 252 ) ويعرف أيضا بالكوم ريشى نسبة إلى ناحية من نواحي القاهرة تعرف بهذا الاسم أشار إليها المقريزي في خططه 2 / 524 حيث عرفها بأنها اسم « بلد تقع قرب منية السيرج كان النيل يمر بغربيها بعد مروره بغرب أرض البغل » ، وكان كوم الريش كما أشار المقريزي أيضا من أجمل متزهات القاهرة وكان أعيان الناس يؤثرون السكن به حتى كان من بينهم جماعة من الأمراء . وقد شاهد المقريزي هذا الحي عمارا ثم رآه بعد سنة 806 خرابا فأنشد : قفرا كأنك لم تكن تلهو بها * في نعمة وأوانس أتراب ويعرف اليوم باسم الزاوية الحمراء وهي تسمية اكتسبها من جراء وجود زاوية بناها قايتباى سنة 890 ودهن حوائطها من الخارج باللون الأحمر . راجع القاموس الجغرافي 1 / 393 - 394 ، ق 1 ج 1 ص 11 . ( 253 ) المعروف أنه ولد سنة 778 تقريبا ولكن التاريخ أعلاه يطابقه ما ورد في ص 18 وذكر أن وفاته كانت يوم 21 محرم سنة 852 ، وكان موته بعسر البول . ( 254 ) في تونس « الطنوفى » وفي السليمانية « الطنوخى » والصواب ما أثبتناه . ( 255 ) في الضوء اللامع 2 ص 16 « العراقي » بالعين المهملة .